الشيخ محمد تقي التستري
215
النجعة في شرح اللمعة
بيع الثّمرة في رؤس النّخل بالتّمر كيلا ولا جزافا ، ولا يجوز بيع الزّرع أيضا بالحنطة كيلا ولا جزافا . وهذه هي المحاقلة الَّتي نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنها وحظرها في شريعة الإسلام . وتبعه الدّيلميّ في مراسمه فقال ( في ذكر بيع الثّمار والخضراوات ) : « والمحاقلة محرّمة وهي أن يبيع الثّمرة في رؤس النّخل بالتّمر ، والزّرع بالحنطة كيلا وجزافا » . فأدرجا المزابنة في المحاقلة ، وجعلا المحاقلة عامّة لهما . هذا ، ومن أخبار المحاقلة معنى وإن لم يذكر فيه لفظها ما رواه الكافي ( في 8 من الباب المتقدّم ) عن سماعة « قال : سألته عن رجل زرع زرعا ، مسلما كان أو معاهدا فأنفق فيه نفقة ، ثمّ بدا له في بيعه لنقله ينقل من مكانه أو لحاجة ؟ قال : يشريه بالورق فإنّ أصله طعام » . لكن يأتي في العنوان الآتي في خبر الحلبيّ جواز بيع زرع سنبل بحنطة . وبه قال في الخلاف . ثمّ استثناء العريّة إنّما ذكره الشّيخ في المبسوطين وتبعه القاضي وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وسكت عنها المفيد والدّيلميّ والحلبيّ والشّيخ في نهايته وقد عرفت تضمّن خبر المعاني له . وروى الكافي ( في آخر الباب المتقدّم ) عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « رخّص النّبيّ في العرايا بأن تشتري بخرصها تمرا ، وقال : العرايا جمع عريّة وهي النّخلة تكون لرجل في دار رجل آخر فيجوز له بيعها بخرصها تمرا » . ولم يعلم الفاعل في قوله : « وقال » هل هو الصّادق عليه السّلام أو السّكونيّ ، وكيف كان فتفسيره أظهر من تفسير أبي عبيد المتقدّم . ( الثّانية : يجوز بيع الزّرع قائماً وحصيدا وقصيلا فلو لم يقصله المشترى فللبائع قصله وتفريغ أرشه وله المطالبة بأجرة أرضه ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل باب بيع الزّرع الأخضر ، 135 من معيشته حسنا )